محمد نبي بن أحمد التويسركاني

65

لئالي الأخبار

عورة من شيعة علي عليه السّلام قال : يا رب هل علىّ وجد أم سيوجد فأجيب بأنه يوجد بعد أاتحب اتنظر اليه قال : نعم يا رب فرفع الحجاب عن عينه وذلك قوله تعالى : نرى [ إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ] فرأى قنديلا قال : ما هذا القنديل فنودي فيه روح حجتي علي بن أبي طالب ، ورأى قناديل أخر قال : ما هذه القناديل المشبكة التي لا يعلم عددها غيرك فنودي فيها أرواح عبادي الصالحين من شيعة علىّ فقال : يا رب اجعلني من شيعة علىّ ، وذلك قوله تعالى : [ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ ] . أقول : تأتى بعد هذا اللؤلؤ في لؤلؤ فضل ضيافة المؤمنين أخبار شريفة وقصص لطيفة تعاضدها مرّ ، وتشوقك إليه مضافا إلى ما هنا ومرت جملة أخبار غريبة أخرى معاضدة لذلك أيضا في فضل اطعام الصائم في الباب الثاني في لؤلؤ جملة أخبار وردت في فضل شهر رمضان ، ومرّ بعض آخر منها في فضل الاطعام في يوم الغدير في الباب في لؤلؤ ومما يستفاد منه فضل الصدقة ما ورد في فضلها في يوم الجمعة وليلتها ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أطعم طعاما رياء وسمعة أطعمه اللّه مثله من صديد جهنم ، وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضى بين الناس . ثم أقول : يدل على فضل اطعام الطعام بالعموم جميع ما مرّ في فضل الصدقة ، ويأتي فيه لأنه من أفرادها الكاملة وقد مرّت في أوائل الباب في لؤلؤ امّا الأخبار الدالة على فضل الصّدقة وفي لؤلؤ ومما يستفاد منه فضل الصدقة ما ورد في فضل اعطائها في الليل قصص وحكايات عن جمع من الأنبياء والأولياء كاشفة عن الاهتمام به وعظيم قدره مضافا إلى ما مرّ من الاخبار فيه ، وتأتى في الباب في لئالي فوايد الصدقة سيّما في الفائدة الثامنة وفي لئالى أوصاف الصدقة اخبار وقصص وحكايات اخر نافعة في المقام . ثم أقول : الظاهر المتاخم بالعلم الحاصل من مجموع هذه الأخبار أن كلّ واحد منها في مقام بيان فرد من الاطعام فيعطى باطعام مؤمن واحد في دفعة واحدة جميع الأجور والفوائد المختلفة المذكورة فيها لا الحصر بما ذكر في كل مورد بل يسعنا ان نقول هذا في جميع ما مر ويأتي في اللئالي والأبواب السابقة واللاحقة